الآغا بن عودة المزاري

218

طلوع سعد السعود

تموشنت ( كذا ) فيها ستمائة فارس وأجمعوا في أمرهم إلى أن وصلوا لمحلة الجنرال بيدو بغاية البيان فقاتلوا ولهاصة قتالا ذريعا إلى أن رجعوا إلى الإذعان . وفر عنهم البوحميدي خليفة الأمير وتركهم حيارى في ترك التدبير . فأحسنت الدولة لهم في غاية الإحسان وندم ولهاصة على ما صدر منهم وجدوا في الإذعان وقد تلاقوا معهم بتافنة بالموضع المسمى بأبي روبية ولولا تأخر الدولة عنهم لتلاشوا في الحروبية . وقد حصل الثناء الجميل بالمخزن في هذه المعركة ، التي صارت بها ولهاصة وغيرهم في المتركة . وكانت هذه المقاتلة في الخامس والعشرين من ديسمبر من السنة المسحية المذكورة الموافق للخامس والعشرين من محرم سنة ستين ومائتين وألف في القولة المشهورة « 250 » وفي شهر جانفي سنة أربع وأربعين وثمانمائة وألف الموافق لصفر سنة ستين ومائتين وألف « 250 » أخذ غانم بن فريحة آغة بني عامر الشراقة ، وبعث مسجونا لافرانسا مدة ثم سرح في القولة البراقة . قال وصار الدوك دومال في هذه السنة مشتغلا بتدويخ الجهة الشرقية من بر الجزائر . وتقاتل كثيرا مع خليفة الأمير محمد الصغير بتلك النواحي سيما ببسكرة إلى أن أخرجه من الزبيان في قولة الحاذق لا الحاير . واشتغل الجنرال ماري بالمقاتلة بتلك النواحي إلى أن وصل غربي عين مهدي « 251 » من تلك الضواحي كما كان المرشال مقاتلا لخليفة الأمير وهو ابن سالم ، وزاد إلى أن دخل على / زواوة بجرجرة ونال للمغانم . وبعد معركتان كبيرتان ( كذا ) أذعن له من بيمين يسر إلى الصفصاف ودخل في الطاعة وزال ما به إلى الاختلاف . قال ولنرجع بالكلام إلى الجهة الغربية بالتحقيق ، فإن الأمير لما دخل طاعة المغرب واستقر بدائرته ذات التصديق ، وكان جملة جيشه ثلاثة آلاف ومائتان وأربعة عشر مقاتل ، شن الغارة على أولاد سليمان إحدى بطون بني عامر للتقاتل وذلك في جانفي سنة أربع وأربعين وثمانمائة وألف ، الموافق لصفر سنة ستين ومائتين وألف « 250 » . وفي أول ماي من السنة المذكورة ، الموافق للخامس جمادى الثانية من السنة

--> ( 250 ) 25 ديسمبر 1843 م يوافق 3 ذو الحجة 1259 ه وليس محرم 1260 ه . وشهر جانفي 1844 م يوافق ذو الحجة 1259 ه ، وليس صفر 1260 ه . ( 251 ) لعله عين ماضي .